المكملات الغذائية البروتينة

هل يعتبر تناول مخفوق البروتين فعالاً؟ ما هي علاقته ببناء العضلات وخسارة الوزن؟

يتناول الناس مخفوق البروتين لأسباب عدة: زيادة الكتلة العضلية وخسارة الوزن ومعالجة الجروح.

على الرغم من أن العديد من الأطعمة تمنح الكثير من البروتين مثل البيض واللحم والدجاج والحليب والبقوليات، أصبح مخفوق أو مسحوق البروتين مصدر شائع وعالي الجودة لهذا النوع من المغذيات.

إذا كنت تتساءل فيما إذا كان مخفوق البروتين سيمنحك النتائج التي تريدها، فأنت لست وحدك.

يركز هذا المقال على فعالية مخفوق البروتين في زيادة الكتلة العضلية وخسارة الوزن.

http://healthline.com

:مخفوق البروتين هو مكمل غذائي

وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، المكملات الغذائية هي منتجات تحتوي على عناصر غذائية مثل الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية والأعشاب.

في هذه الحالة، يمنح مخفوق البروتين الأحماض الأمينية والتي تُعرف أيضاً بالوحدات الأساسية لبناء البروتينات.

تُصنّع المكملات الغذائية بأشكال عدة، من مساحيق إلى كبسولات إلى سوائل. وبالرغم من أنك تستطيع أن تجد مخفوق البروتين جاهز للشرب بشكله السائل، بإمكانك أيضاً أن تشتري المكملات الغذائية البروتينية بشكل مسحوق.

تتوفر العديد من مساحيق المكملات الغذائية البروتينية التي تأتي إما من مصدر حيواني أو نباتي.

على سبيل المثال: أكثر مساحيق البروتين ذات الأصل الحيواني شيوعاً هي مصل اللبن والكازئين والتي تستخلص عادةً من حليب البقر. لكن في حال كانت لديك حساسية تجاه الحليب فإن بروتين بياض البيض هو الاختيار المناسب.

بالنسبة للبروتينات النباتية الشائعة، يمكنك اختيار بروتين الصويا أو الفاصولياء أو القنب أو الأرز.

وأخيراً، تهدف المكملات الغذائية – كما يدل اسمها- إلى المساعدة في إكمال أو تحسين نظامك الغذائي.

عموماً، تأتي المكملات البروتينية في متناول اليدين عندما لا تتوفر المصادر البروتينية عالية الجودة أو ببساطة عندما لا تتمكن من الحصول على احتياجك اليومي من البروتين عن طريق الغذاء وحده.

باختصار: مخفوق البروتين هو عبارة عن مكمل غذائي يمكنه أن يساعدك في إكمال أو تحسين نظامك الغذائي عندما تكون بحاجة إلى معززات إضافية لتأمين احتياجك اليومي من البروتين.

:فوائد مخفوق البروتين في زيادة الكتلة العضلية

تم استهلاك مخفوق البروتين بدايةً من قبل الرياضيين ورواد النوادي الرياضية الذين أرادوا زيادة الكتلة العضلية وتحسين الأداء.

في الواقع، يمكن عند الجمع بين مخفوق البروتين وتمارين المقاومة تعزيز نمو العضلات وتحسين الأداء البدني وتسريع الشفاء.

يحدث ذلك لأن تمارين المقاومة تحفز تركيب بروتين العضلات كما تفعل الجرعة الزائدة من البروتين عالي الجودة.

كما ذُكر سابقاً، يمنح مخفوق البروتين الأحماض الأمينية التي يمكن امتصاصها بسهولة في الجسم. يعتقد الباحثون أن تناول المكملات البروتينية يزيد من مستويات الأحماض الأمينية في مجرى الدم، مما يؤدي إلى استجابة أكبر لتركيب العضلات.

تشير الدراسات إلى أن مخفوق البروتين يساعد في الاحتفاظ أو ربما يعزز اكتساب العضلات حتى لو كنت تتبع نظام غذائي لخسارة الوزن.

على سبيل المثال: أظهرت دراسة طُبقت على 40 رجل أن الأشخاص الذين اتبعوا نظام غذائي عالي البروتين عن طريق المكملات الغذائية البروتينية خسروا كتلة دهنية أكبر وزادت الكتلة العضلية لديهم عندما أضافوا تمارين القوة والقلب Cardio بالمقارنة مع مجموعة الشاهد (مجموعة طُبقت عليها شروط التجربة نفسها عدا تناول المكملات الغذائية البروتينية).

وبالمثل: توصلت دراسة أخرى أجريت على 40 من البالغين الأصحاء أن مكملات بروتين مصل اللبن قللت من الانخفاض المتوقع في تركيب بروتين العضلات بعد خسارة الوزن.

وبالتالي فإنه يمكن لمخفوق البروتين أن يساعدك في تحقيق أهداف اللياقة البدنية خاصتك سواء أردت أن تخسر الدهون أو تكسب العضلات.

باختصار: يعزز مخفوق البروتين من اكتساب العضلات ويحسن الأداء والشفاء. ويمنع خسارة العضلات ويمكن أن يساعد أيضاً في زيادة الكتلة العضلية عند اتباع نظام لخسارة الوزن.

:مخفوق البروتين وعلاقته بخسارة الوزن

تعزز الأنظمة الغذائية عالية البروتين خسارة الوزن من خلال عدة طرق:

:تحسين الشعور بالشبع

تشارك هرمونات متعددة في تحفيز الشهية والسيطرة عليها بما في ذلك الببتيد تيروزين-تيروزين (PYY) والببتيد الشبيه بالجلوكاجون 1 (GLP-1) والجريلين، حيث يبدو أن البروتينات تؤثر على انتاجهم.

يعمل كل من PYY وGLP-1 على خفض الشهية وكذلك يؤخر GLP-1 تفريغ محتويات المعدة وبالتالي يقودك كلاهما إلى إحساس مرتفع بالشبع.

تشير الدلائل أيضاً أن البروتين يقلل من مستويات هرمون جريلين المسؤول عن تحفيز الشهية.

في حين أن معظم الدراسات تُطبَّق على الغذاء، فقد شوهدت أيضاً هذه التأثيرات التي تتحكم بالشهية عند اختبار المكملات.

على سبيل المثال: أوضحت دراسة أجريت على 18 سيدة أن تناول مشروب بروتين مصل اللبن قلل من نسبة الجريلين ورفع مستوى PYY وGLP-1 بالمقارنة مع مجموعة الشاهد.

:تعزيز الاستقلاب

تزيد الأنظمة الغذائية عالية البروتين من استهلاك الطاقة – كمية السعرات الحرارية التي تقوم بحرقها – بطريقتين مختلفتين:

أولاً: يحرق جسدك كمية أعلى من السعرات الحرارية عندما يقوم باستقلاب البروتين فضلاً عن الدهن أو الكربوهيدرات. تدعى هذه الاستجابة الاستقلابية للطعام بنظام توليد الحرارة المُحرَّض بالغذاء (DIT)

يظهر نظام DIT كمية الطاقة اللازمة لاستقلاب كل عنصر غذائي منسوبة إلى كمية السعرات الحرارية المستهلكة. تتراوح قيمته بالنسبة للبروتين بين 15 – 30 % وبالمقابل تكون قيمته 5 – 10 % بالنسبة للكربوهيدرات و0 – 3 % للدهون.

ثانياً: يحفز النظام الغذائي عالي البروتين عملية استحداث السكر – أي عملية انتاج الغلوكوز من الدهون والبروتينات عند غياب الكربوهيدرات – والتي يعتقد أنها تؤدي إلى حرق المزيد من السعرات الحرارية في العملية.

في الواقع، أفادت دراسة أُجريت على 10 رجال أصحاء ارتفاع استهلاك الطاقة في النظام الغذائي عالي البروتين، حيث حددت أن 42 % من الزيادة كانت نتيجة عملية استحداث السكر.

لذلك فإن زيادة تناول البروتين عن طريق مسحوق أو مخفوق البروتين يمكنه أن يساعدك في الاستفادة من هذه التأثيرات الاستقلابية.

:المساعدة في خسارة دهون البطن

من المعروف أن الأنظمة الغذائية عالية البروتين تعزز أكسدة وخسارة الدهون.

تشير الدلائل إلى أنه ربما تترافق زيادة تناول البروتين من مصادر عالية الجودة مثل مخفوق البروتين مع خسارة الدهون في القسم الوسطي والتي تدعى أيضاً بالدهون الحشوية أو البطن.

يعتبر فقدان الدهون المتركزة حول الخصر مهم بشكل خاص لأن زيادة نسبة الدهون الحشوية أو دهون البطن تسبب التهابات مزمنة تم ربطها بمقاومة الأنسولين وأمراض القلب.

في إحدى الدراسات التي طُبقت على 37 سيدة، أظهرت السيدات اللواتي استهلكن 40 غراماً إضافياً من بروتين مصل اللبن في اليوم انخفاضاً طفيفاً في دهون البطن مقارنةً مع اللواتي تلقين مكملات بروتين أقل جودة.

وبالمثل، أظهرت دراسة استمرت لمدة 23 أسبوع أن أولئك الذين استهلكوا 56 غراماً إضافياَ من بروتين مصل اللبن في اليوم كان وزن جسمهم أقل بـ 4 أرطال (1.8 كيلوغرام) ونسبة الدهون أقل بمقدار 5 أرطال (2.3 كيلوغرام) بالمقارنة مع مجموعة الشاهد.

باختصار: يمكن لتناول مخفوق أو مسحوق البروتين كجزء من النظام الغذائي عالي البروتين أن يساعد في السيطرة على الشهية، وزيادة عدد السعرات الحرارية التي يتم حرقها وفقدان دهون البطن مما يشير إلى أنها فعالة في فقدان الوزن.

:ما عليك القيام به إلى جانب تناول كمية زائدة من البروتين من أجل خسارة وزنك

يعتبر مسحوق أو مخفوق البروتين إضافة مفيدة إلى رحلة إنقاص الوزن، لكن عليك أن تفعل ما هو أكثر من مجرد تناول كمية زائدة من البروتين.

إذا أردت أن تنقص وزنك، عليك أن تحرض توازن طاقة سلبي أي أنه عليك أن تحرق كمية سعرات حرارية أكبر من الكمية المتناولة. وهذا ما يعرف أيضاً بنقص السعرات الحرارية.

توجد ثلاثة طرق لتحقيق ما يعرف بنقص السعرات الحرارية، إما أن تتناول كمية سعرات حرارية أقل أو أن تحرق المزيد من السعرات الحرارية عن طريق الأنشطة البدنية أو أن تقوم بمزيج من الاثنين.

بينما يسمح لك تناول كمية زائدة من البروتين بأن تمد جسدك بسعرات حرارية أقل دون الشعور بالجوع، لا يزال البروتين يحتوي على سعرات حرارية تساهم في مجموع السعرات اليومي – 4 سعرات حرارية مقابل كل غرام.

وبالتالي، يمكن لتناول كميات كبيرة من البروتين أن يبعدك عن نظام إنقاص السعرات الحرارية أو يساهم في زيادة السعرات والذي إما سيعرقل جهودك في إنقاص وزنك أو يقودك إلى زيادة في الوزن.

على سبيل المثال: أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين اتبعوا نظام غذائي عالي البروتين الذي زاد كمية السعرات الحرارية بمعدل 40 %، اكتسبوا زيادة في الوزن وكمية الدهون.

لذلك، بالرغم من أن مخفوق البروتين هو أداة مساعدة لخسارة الوزن، عليك أن تبقي في الحسبان معادلة كمية السعرات الحرارية الداخلة إلى جسمك مقابل الكميات التي يتم حرقها.

بما أن زيادة النشاط البدني يساعد في تعزيز حرق السعرات الحرارية، يمكنك أن تحاول ممارسة إما تمارين المقاومة أو تمارين الايروبيك (كارديو) والتي تتضمن المشي والهرولة والسباحة والرقص وركوب الدراجة.

ولكن، تشير الأبحاث إلى أن الجمع بين كليهما هو الطريقة الأكثر فعالية لخسارة الوزن، حيث أن تمارين الكارديو تحقق خسارة أكثر وضوحاً في الوزن بينما تساعد تمارين المقاومة في تحسين أو المحافظة على الكتلة العضلية.

باختصار: على الرغم من الأنظمة الغذائية عالية البروتين تعتبر رائعة من أجل خسارة الوزن، إلا أن الإفراط في تناول البروتين يمكن أن يعرقلك عن تحقيق النتائج المرغوبة.

:مخفوق البروتين ليس الطريقة الوحيدة لاتباع نظام غذائي عالي البروتين

يتصف النظام الغذائي عالي البروتين بأنه زيادة كمية البروتين المتناولة يومياً عن الحد اليومي المسموح وهو 0.4 غرام مقابل كل رطل (0.8 غرام لكل كيلوغرام).

يمكن أن يلجأ هؤلاء الأشخاص الذين يعانون للحصول على هذه الكميات عن طريق الغذاء إلى مخفوق البروتين.

مع ذلك، إذا كان بإمكانك الحصول على كميات البروتين المطلوبة يومياً عن طريق مصادر طبيعية، فلا حاجة لك أن تتناول مخفوق البروتين.

بعض أنواع الأطعمة التي تحوي على بروتين عالي الجودة تتضمن البيض والحليب واللحوم والسمك والدجاج والصويا.

إضافةً إلى ذلك، يميل مخفوق البروتين إلى أن يكون باهظ الثمن، فإذا لم يكن لديك المال الكافي، من الأفضل أن تتناول بروتينات نباتية أو حيوانية المنشأ.

باختصار:إذا أمكنك الحصول على الهدف اليومي المطلوب من البروتين عالي الجودة عن طريق الأطعمة، فلا حاجة لتناول مخفوق البروتين.

:خلاصة القول

إن الأنظمة الغذائية عالية البروتين تعتبر استراتيجية جيدة لخسارة الوزن وبناء العضلات، ويزيد مخفوق البروتين من كمية البروتين المتناولة بسهولة.

بما أن مخفوق البروتين يساعد في التحكم بالشهية وتحفيز الاستقلاب ويساعد في حرق دهون البطن فهو فعال في خسارة الوزن وبالإضافة إلى ذلك، يساعد في بناء العضلات وتحسين الأداء عندما يترافق مع تمارين المقاومة.

مع ذلك، إذا استطعت أن تتناول الأطعمة الغنية بالبروتين عالي الجودة بشكل كافي خلال اليوم، ليس من الضرورة أن تتناول المكملات الغذائية البروتينية.

وعليك أيضاً أن تأخذ بالحسبان أن تناول كميات كبيرة من البروتين يمكن أن يؤدي إلى زيادة في الوزن.

إذا أردت أن تجرب مخفوق البروتين، يمكنك أن تجد العديد من مساحيق البروتين ذات الأصل النباتي أو الحيواني في المتاجر أو على الانترنت لتأمين احتياجاتك.

https://www.healthline.com/nutrition/do-protein-shakes-work#high-protein-foods :المصدر